الذهبي
مقدمة الكتاب 19
سير أعلام النبلاء
العطار : " وهو الذي استجاز للذهبي سنة مولده ، فانتفع الذهبي بعد ذلك بهذه الإجازة انتفاعا شديدا " ( 1 ) . ويمضي الطفل إلى أحد المؤدبين هو علاء الدين علي بن محمد الحلبي المعروف بالبصبص ، وكان من أحسن الناس خطا ، وأخبرهم بتعليم الصبيان ، فيقيم في مكتبه أربعة أعوام ( 2 ) ، وفي أثناء ذلك كان جده عثمان يدمنه على النطق بالراء يقوم بذلك لسانه ( 3 ) . ولا نعرف في أية سنة ترك المكتب ، ولكنه كان في سنة 682 ه ، لم يزل عنده حيث أنشده في هذه السنة شعرا لأبي محمد القاسم الحريري ( 4 ) . وقد اتجه الذهبي بعد ذلك إلى شيخة مسعود بن عبد الله الصالحي ، فلقنه جميع القرآن ، ثم قرأ عليه نحوا من أربعين ختمة ، وكان الشيخ مسعود إمام مسجد الشاغور ، وكان خيرا متواضعا برا بصبيانه ، لقن خلقا . وتوفي سنة 720 ه ( 5 ) . وبدأ الصبي بالحضور إلى مجالس الشيوخ ليسمع كلام بعضهم ( 6 ) . ولما قدم عز الدين الفاروثي ، عالم العراق ، إلى دمشق سنة 690 ه ، ذهب الفتى وسلم عليه ، وحدثه ( 7 ) ، مما يدلل على حبه للعلم والعلماء منذ الصغر .
--> ( 1 ) المصدر السابق ، 3 / 73 . ( 2 ) الذهبي : " معجم الشيوخ " ، م 2 الورقة 11 . ( 3 ) المصدر السابق ، م 1 الورقة 89 . ( 4 ) المصدر السابق ، م 2 الورقة 11 ومات مؤدبه في حدود سنة 690 ه . ( 5 ) الذهبي : " معجم الشيوخ ، م 2 الورقة 78 . ( 6 ) المصدر السابق ، م 2 الورقة 58 . ( 7 ) الذهبي : " معرفة القراء " ، ص 544 . وتوفي الفاروثي سنة 694 ه .